الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

265

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ بأن أهلكناهم ، ونجينا إبراهيم ، وسلمناه ، ورددنا كيدهم عنه . وقيل : بأن أشرفوا عليه ، فرأوه سالما ، وتحققوا أن كيدهم لا ينفذ فيه ، وعلموا أنهم مغلوبون « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 99 ] وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 99 ) [ سورة الصافات : 99 ] ؟ ! الجواب / قال إبراهيم بن أبي زياد الكرخي : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن إبراهيم عليه السّلام كان مولده بكوثى ربى « 2 » ، وكان أبوه من أهلها ، وكانت أم إبراهيم وأم لوط « 3 » - سارة ورقية - أختين ، وهما ابنتا لاحج ، وكان لاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا . وكان إبراهيم عليه السّلام في شبيبته على الفطرة التي فطر اللّه عزّ وجلّ الخلق عليها حتى هداه اللّه عزّ وجلّ إلى دينه واجتباه ، وأنه تزوج بسارة ابنة لاحج « 4 » ، وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة ، وأرض واسعة ، وحال حسنة ، وكانت قد ملكت إبراهيم عليه السّلام جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه فأصلحه ، وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربى رجل أحسن حالا منه .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 318 . ( 2 ) كوثى ربّى : موضع في العراق وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السّلام . « معجم البلدان : ج 4 ، ص 487 » . ( 3 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : وفي بعض النسخ : امرأة إبراهيم وامرأة لوط ، وهو أظهر . « مرآة العقول : ج 26 ، ص 556 » . ( 4 ) قوله عليه السّلام : ابنة لاحج ، الظاهر أنه كان : ابنة ابنة لاحج ، فتوهم النساخ التكرار فأسقطوا إحداهما ، وعلى ما في النسخ المراد ابنة الابنة مجازا ، وسارة ولاحج هنا غير المتقدمين ، وإنما الاشتراك في الاسم وعلى نسخة « الامرأة » لا يتحاج إلى التكلّف . « مرآة العقول : ج 26 ، ص 556 » .